صفحة الإستقبال > نشاط اللجان
08 مارس 2018
لجنة التشريع العام تستمع إلى وكيل الرئيس الأول للمحكمة الإدارية
 
عقدت لجنة التشريع العام جلسة يوم الخميس 08 مارس 2018 خصّصتها للاستماع إلى وكيل الرئيس الأول للمحكمة الإدارية حول قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بخصوص الفصول 11 و 24 و 33 من مشروع القانون الأساسي عدد 30/2016 المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة.
وقد أوضح ممثّل المحكمة الإدارية بخصوص الصياغة المقترحة للفصول المذكورة أعلاه أنّ الفصل 33 يخوّل لمجلس نواب الشعب التدخّل في مسائل كان من المستحسن تركها لهذه الهيئات المستقلة حتى تتمكّن من تنظيم شؤونها الداخلية مقابل ممارسة السلطة التشريعية لوظيفتها الرقابية التي يكون مجالها التثبّت في مدى تحقيق هذه الهيئات للأهداف التي أنشئت من أجلها وذلك بواسطة عديد الوسائل التي مكّنها منها الدستور مثل مناقشة تقاريرها السنوية.
كما أضاف أنّ هذا المعنى يتأكّد كذلك من خلال الفصل الرابع من مشروع هذا القانون الذي ينصّ على أنّ هذه الهيئات لا تخضع في ممارسة مهامها لأيّ سلطة رئاسية أو سلطة إشراف، ولا تتلقّى أيّ تعليمات، ويحجّر كلّ تدخّل من أيّ جهة كانت في سير أعمالها.
كما اعتبر المتدخّل أنّ آجال الطعون الواردة في الصياغة الجديدة للفصل 33 من هذا المشروع قصيرة جدا ، حيث لا يمكن للمحكمة الإدارية الاستئنافية أو المحكمة الإدارية العليا أن تبتّ في الطعون في تلك الآجال نظرا لما يتطلّبه الأمر من دراسة للملف وإجراء للتحقيقات اللازمة وجلسات مرافعة والذي لا يمكن أن يتمّ في أجل 07 أيام فقط.
كما أضاف أنّ صياغة هذا الفصل قد أغفلت الحديث عن الجوانب الإجرائية الخاصة بهذه الطعون وهو أمر على غاية من الأهمية.
وأشار من جهة أخرى إلى أنّه كان من المستحسن الاستغناء عن كلّ هذه الأحكام التي يبدو أنّ السبب الرئيسي من خلال وضعها هو التخوّف المبالغ فيه من إمكانيّة سوء استعمال هذه الهيئات الدستورية للسلطات المخوّلة لها، وبالتالي من الأفضل أن يقع تمكين هذه الهيئات من مسؤوليّاتها وإعطاء الثقة لها بأن تقوم هي بالمساءلات الضرورية في صورة حصول انحرافات وتجاوزات.