صفحة الإستقبال > نشاط المجلس
07 مارس 2018
لجنة التشريع العام تستمع إلى عدد من الخبراء في القانون الدستوري
 
عقدت لجنة التشريع العام جلسة يوم الأربعاء 07 مارس 2018 استمعت خلالها إلى عدد من الخبراء في القانون الدستوري حول الفصول المعدلة 11و24 و33 من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة طبقا لقرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.
وقد أكّد جميع الخبراء أن قرارات الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ملزمة لجميع السلطات وعلى هذا الأساس لابدّ من الأخذ بعين الاعتبار لدى إعادة صياغة الفصول 11 و24 و33 مآخذ الهيئة.
ولدى تدخّله أوضح الأستاذ كمال بن مسعود أن مبدأ استقلالية الهيئات الدستورية المقرّر بالدستور لا يتعارض مع مبدأ المساءلة مع ضرورة تحقيق التناسب بينهما. وأفاد في هذا الصدد أنّ الفصول المعدّلة في صيغتها النهائية التي توصّلت إليها اللجنة تستجيب لما قرّرته الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين باعتبار أنه تمّ إفراد كل من المساءلة الفردية والمساءلة الجماعية بنظام خاص،حيث أن إجراءات المساءلة الفردية لا تشوبها شائبة طالما تفرق بين جهة المبادرة وجهة القرار مع ضمان حقّ الطعن لكل عضو معني بالإعفاء ، أما مساءلة مجلس الهيئة فيمكن أن تكون بمبادرة من مجلس نواب الشعب الذي يكون صاحب القرار شرط أن لا يؤدي هذا القرار إلى النيل من النصاب القانوني للهيئة أي أن يؤدي إلى وضع حدّ لمهامها.
وأشار إلى إدخال بعض التعديلات الشكلية على الفصول بغاية تحسين صياغتها.
ومن ناحيته عبّر الأستاذ شفيق صرصار عن تحفظاته على الصيغة المعدّلة للفصل 24 مشيرا إلى أن مسؤولية سوء التصرّف المالي تتعارض مع ما ورد صلب الفصل 2 من مشروع القانون . كما أوضح أن مجلس نواب الشعب ليس له الاختصاص لتوصيف أخطاء التصرف وأن الرقابة على أعمال التصرف هي بالأساس من اختصاص محكمة المحاسبات كما نصّ على ذلك الفصل 117 من الدستور ولا يجب إقحام مجلس نواب الشعب في هذا الشأن، مبيّنا أنه من الأفضل أن يكون قراره بناء على تقرير محكمة المحاسبات ضمانا لاستقلالية الهيئات الدستورية.
كما اعتبر أن الصياغة الجديدة للفصل 33 بإدراج الحق في الطعن أمام المحكمة الإدارية يعدّ ضمانة للمساءلة دون المساس من استقلالية الهيئات الدستورية.
واعتبر الأستاذ سليم اللغماني أن الفصلان 11 و24 كما تمّ تعديلهما لا يطرحان إشكالا ، وتمّت الاستجابة إلى ما ورد فــي قرارات الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين فـــــــــــــي حين أن الفصل 33 كما تمّ تعديله في صياغته النهائية لا يزال يطرح إشكالا ولا بدّ من التمييز بين الحالتين التي تعرّض إليهما وهي الإخلال بالواجبات المحمولة على أعضاء الهيئة بموجب الفصل 9 من مشروع القانون أو بمناسبة ارتكابه لخطإ جسيم من ناحية ، والإخلال بالواجبات المحمولة على الهيئة على معنى الفصل 2 من مشروع القانون من ناحية ثانية .
وأكّد ضرورة تعديل الجزء الأول من الفصل 33 المتعلق بمساءلة الهيئة حتّى يتلاءم مع قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين.
ولدى الاستماع إليه أوضح الأستاذ محمد رضا بن حمّاد أن الصيغة المعدّلة للفصول قد تجاوزت الرقابة المالية إلى رقابة ملاءمة وهو ما يتنافى مع مبدأ استقلالية الهيئات كما قضت به الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشيرا إلى أن الرقابة على أعمال التصرف هي بالأساس من اختصاص محكمة المحاسبات .