صفحة الإستقبال > نشاط الرئيس
07 مارس 2018
النائب الثاني لرئيس المجلس تشرف على افتتاح اليوم الدراسي البرلماني حول " متابعة برنامج الحكومة في تطبيق القانون الأساسي للقضاء على العنف ضد المرأة "
 
اشرفت السيدة فوزية بن فضة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب صباح اليوم الاربعاء 7 مارس 2018 على افتتاح اشغال اليوم الدراسي البرلماني حول " متابعة برنامج الحكومة في تطبيق القانون الأساسي للقضاء على العنف ضد المرأة " الذي تنظمه الأكاديمية البرلمانية بمبادرة من لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين، وذلك بحضور عدد من أعضاء الحكومة والنواب .
وأبرزت نائبة رئيس المجلس في كلمتها بالمناسبة التسلسل التاريخي للمواثيق وللإجراءات المتخذة للقضاء على العنف ضد المرأة ، مشيرة في هذا الصدد الى ميثاق الأمم المتحدة الذي اعتمد سنة 1945 أول معاهدة دولية تشير إلى المساواة بين الجنسين في الحقوق، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 الذي أكّد مبدأ المساواة بين البشر جميعا، ثم اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سنة 1979، وتوصية لجنة (السيداو) سنة 1992. كما اشارت الى قمة الأمم المتحدة للألفية سنة 2000 التي دمجت فيها قضايا مساواة وتمكين المرأة في عديد من الأهداف الإنمائية، اضافة الى إعلان الأمم المتحدة سنة 2013 إلغاء ومنع كافة أشكال العنف والتمييز بين الجنسين.
وبينت السيدة فوزية بن فضة انه بالتوازي مع التشريعات العالمية عمل التشريع التونسي على دراسة وتحليل ووصف أسباب وآليات العنف الأسري والعنف ضد المرأة، وإيجاد الحلول ومساعدة الأطراف حفاظاً على التماسك الأسرى والاجتماعي، مشيرة الى القانون الاساسي المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة الذي صدر سنة 2017 وينص على تدابير حماية النساء من أعمال العنف،
واستعرضت بعض هذه الاجراءات والتدابير، على غرار وضع برامج التّحسيس بفصول القانون والتعريف به في الجهات، وتشكيل مرصد لرصد العنف يشمل أغلب الوزارات المعنية بمحاربة الظاهرة، وتعيين مختصين، والقيام بالإحصائيات والدارسات التي تساعد على متابعة الظاهرة. وابرزت من جهة اخرى ما تضمنه القانون من حيث الأحكام الجنائية الجديدة وزيادة العقوبات المفروضة على مختلف أشكال العنف عند ارتكابها داخل الأسرة، وتجريم التحرش الجنسي في الأماكن العامّة، واستخدام الأطفال كعمال منازل، وتغريم أصحاب العمل الذين يميزون عمدا ضد النساء في الأجور.
وأكّدت الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في التوعية بضرورة مكافحة كل اشكال العنف والتمييز ضد المرأة، مبرزة أهمية مراقبة البرامج والمضامين الإعلامية حتى لا تساهم في تدعيم هذا التمييز وتبث البرامج المسيئة للمرأة التي تضر بالعقليات والعلاقات العائلية .
وبيّنت في ختام كلمتها ان القانون الاساسي للقضاء على العنف ضد المرأة مكسب هام، داعية الى ضرورة تنزيل فصوله في مجمل المنظومة التشريعية التونسية بما يضمن تلاؤما وانسجاما مع روحه وأهدافه وغاياته، والى ضرورة العمل على متابعة حسن تنفيذه وتطبيقه حتى تتم الاستفادة منه والحد من العنف والتمييز، وتكون مسألة تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا مسالة واقعية وتطبيقية .
من جهتها أشارت السيدة سماح دمق رئيسة لجنة شؤون المرأة وا?سرة والطفولة والشباب والمسنين إلى أن المصادقة على القانون ا?ساسي للقضاء على العنف ضد المرأة اكّدت إجماع النواب على مناهضة العنف، وقد نص القانون على تشريك 11 وزارة في مناهضة العنف المسلط على النساء، مشيرة الى انه وقع في هذا ا?طار تنظيم اليوم الدراسي لمتابعة السياسات العامة لتنفيذ القانون. كما تعرضت إلى المكاسب التي وفّرها القانون للمرأة وللمجتمع ، لمناهضة العنف عبر اعتماد مقاربة شاملة، حيث نص على تكفل الدولة با?حاطة بالنساء المعنفات ومساعدتهم ومرافقتهم قضائيا واتخاذ التدابير الوقائية والحمائية اللازمة للقضاء على الظاهرة. ودعت في هذا السياق جميع الجهات الى الانخراط في المسار التنفيذي للقانون للحفاظ على كرامة المرأة.
وأبرزت النائبة محرزية العبيدي ممثلة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية أهمية قانون القضاء على العنف ضد المرأة على المجتمع التونسي، وبينت أنه عصارة مسار توافقي وتشاركي، حيث وردت في بادئ ا?مر مبادرة لمناهضة العنف ضد النساء من قبل المجتمع المدني على المجلس الوطني التأسيسي تفاعلت معها وزارة المرأة ايجابيا وانكبت على نقاش الموضوع مع مختلف ا?طراف المعنية لصياغة القانون. وأضافت أن الوزارة مطالبة باتباع نفس المسار التشاركي على مستوى تنفيذ احكامه لحماية المراة والطفل وا?سرة ككل ولتكريس منظومة حقوق الانسان.