صفحة الإستقبال > نشاط رئاسة المجلس
05 مارس 2018
رئيس مجلس نواب الشعب يشرف على افتتاح اليوم الدراسي البرلماني حول مشروع القانون المتعلق بالمؤسسات الناشئة
 
أشرف السيد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الاثنين 5 مارس 2018 على افتتاح اشغال اليوم الدراسي البرلماني حول مشروع القانون المتعلق بالمؤسسات الناشئة الذي تنظّمه الأكاديمية البرلمانية ببادرة من لجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية والبنية الأساسية والبيئة، وذلك بحضور وزير تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي،وكاتب الدولة المكلف بالاقتصاد الرقمي، وعدد من باعثي المؤسّسات الناشئة والمستثمرين والناشطين في المجال، وعدد هام من النواب .
وحيّا رئيس مجلس نواب الشعب في كلمته الافتتاحية هذه البادرة الهادفة الى تعميق النظر بخصوص هذه المسألة المرتبطة بالثورة الرقمية والتطوّر التكنولوجي التي تختزل في مختلف جوانبها مستقبل بلادنا ودور شبابنا فيه، وتؤكّد النظرة التفاؤلية للمستقبل والتفكير فيه على أساس بث الأمل في نفوس كل التونسيين والثقة في المستقبل. وأضاف أن العالم يشهد اليوم ثورة رقمية هائلة يرافقها تراكم معرفي وتطوّر تكنولوجي ما فتئا يغيّران نمط الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمعات. وأكّد أننا مدعوون إلى التفاعل الإيجابي مع هذه التحوّلات لجعلها منطلقا في بناء تونس الحديثة التي تصوّب أنظارها وأهدافها نحو المستقبل وترمي الى بناء الغد الافضل لأبنائها. وشدّد في هذا الصدد على أنّ هذا البناء لتونس الجديدة لا يمكن أن يكون إلاّ بناء متّجها نحو الغد ومنفتحا على وسائل النجاح في كلّ المجالات.
وأضاف رئيس مجلس نواب الشعب أن الواقع الحالي لا يجب أن يلهينا عن المستقبل بل يجب ان يرتكز على نظرة بعيدة المدى تستشرف المستقبل وتبنيه على أسس متينة، مؤكّدا أنّ المعارك المصيرية في حياة الأمم ليست معارك انتخابية وسياسويّة بين بعض أبنائها، بل هي إنجازات التقدّم العلمي والحرية والتنمية والعدل التي تعبر بفضلها تلك الأمم إلى مستقبل مضمون. وأكّد أن سبيل تحقيق ذلك لا يتم إلاّ عبر تعصير وتجويد منظومة التعليم والبحث العلمي، بهدف تكوين أجيال النخب الفاعلة والصانعة للنجاح الجماعي والوطني. وشدد رئيس مجلس نواب الشعب في هذا الصدد على انحياز بلادنا إلى ذلك الاختيار منذ القديم وحقّقت الدولة الوطنية التونسية إنجازات كبرى من خلال بناء تونس المستقبل ومن خلال التعليم وتعميمه واجباريته وبناء الجامعات في جميع انحاء الجمهورية. وأكّد ان إنجازات بلادنا في مجال التعليم والتربية، مكّنت من توفّر كل الكفاءات الوطنية وخاصة منها الشبابية في مختلف المجالات، ومن بلوغ هذا التميّز الحيوي لدى شبابنا.
وابرز رئيس مجلس نواب الشعب الاهمية التي يكتسيها مشروع القانون المتعلّق بالمؤسسات الناشئة ، مبيّنا أن هذه الظاهرة أنتجتها الثورة الرقمية وهي أساس للاقتصاد الجديد، وهو ما سيفتح الافاق وأبواب الامل امام شبابنا . كما أكّد أن هذا المشروع بما يتضمّنه من أهداف وحوافز مبني على واقع مميّز، وهو تجسيم لخطة وطنية تتمثل في أربعة محاور، الى جانب اليات الاستثمار وتطوير الكفاءات والإدماج، مضيفا أنه سيشجع الشباب على خلق وبعث المشاريع، وفيه كذلك استقطاب له . كما أكّد رئيس المجلس انه سيكّمن من تشغيل الشباب العاطل والحد من هجرة الادمغة التي تزخر بها بلادنا، وشدّد على أن فتح المجال للكفاءات الشبابية حتى تفجّر طاقاتها الإبداعية، يشكّل في حدّ ذاته فتحا لباب الأمل أمامها، ويقلّص من ظاهرة هجرة كفاءاتنا المتميّزة والطموحة إلى الخارج. ودعا في هذا الاطار إلى ضرورة فسح المجال لمشاركة الكفاءات الشبابية التونسية، في مسيرة التحديث والبناء داخل بلادنا ولفائدتها.
وبيّن رئيس المجلس في ختام كلمته أن دور المجلس لن يقتصر على النظر في القانون والمصادقة عليه، بل سيتعدّاه الى متابعة الانجاز والتجسيم سواء من طرف اللجنة المعنية أو المجلس ككل، وذلك في اطار ممارسة المؤسسة البرلمانية لدورها الرقابي