صفحة الإستقبال > نشاط اللجان
08 فيفري 2018
لجنة الفلاحة والأمن الغذائي تعقد جلسات استماع حول مشروع القانون المتعلق بالسلامة الصحية
 
عقدت لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة يوم الخميس 08 فيفري 2018 جلسات استماع حول مشروع القانون المتعلق بالسلامة الصحية وجودة المواد الغذائية وأغذية الحيوانات.
واستمعت في جلسة صباحية إلى المدير العام للديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء بالمياه الذي بيّن أن الديوان يتولى مهام التأهيل والدراسات والتأطير وإسناد التراخيص والمراقبة في جميع المراحل والاشهار في قطاعي الاستشفاء بالمياه والمياه المعلبة. وطالب بحذف كل ما ورد بالمشروع فيما يتعلق بسحب مراقبة المؤسسة على المياه المعلبة بحكم اضطلاع الديوان بمهام المحافظة على السلامة والنقاوة الخصوصيات العلاجية للمياه من مصدرها الى المستهلك ومواكبته لما جاءت به المواصفات التونسية والعالمية. وأضاف أن الديوان لا يمانع في إحداث هيئة مختصة في الرقابة ومحايدة يكون دورها تقييميا و توجيهيا وتتدخل مباشرة في صورة وجود أي خلل ملحوظ يخص العمل الرقابي.
وتساءل النواب حول مهام الديوان وصلاحيته في مجال مراقبة المياه المعلّبة ودوره في العناية بمراكز الاستشفاء بالمياه . كما تساءلوا عن تفاقم ظاهرة بيع الماء غير الخاضع للمراقبة الصحية، وعن تأثير سنوات الجفاف على جودة المياه الموجودة.
وفي ردودهم تطرق ممثلو الاتحاد إلى خصوصية المياه المعدنية وارتباطها بالمنبع وباستقرار التركيبة وبخاصياتها العلاجية وسلامتها من المواد الجرثومية والفيزيوكيميائية. وشدّدوا على دور الديوان في مجال الرقابة بفضل المخابر المختصة للتثبت من احترام الشروط والمراقبة الذاتية، مؤكّدين أهمية المتابعة على مستوى التوزيع والعرض والبيع.
واستمعت اللجنة من جهة اخرى إلى ممثلين عن المعهد الوطني للبحوث الزراعية، الذين تطرقوا إلى نشاط المعهد والمخابر التابعة له . واعتبروا أن مشروع القانون خطوة هامة لتطوير مجال السلامة الصحية في بلادنا وقد اعتمد تمشي شامل لمقاربة الصناعات الغذائية. وبيّنوا أن تعدد هياكل الرقابة يتسبب في إشكالات على مستوى التطبيق وأخذ القرار النهائي. وأشاروا إلى غياب مبدأ الاسترسال في وضع القانون، وإلى صعوبة التعامل مع الازدواجية في الإشراف بين وزارتي الفلاحة والصحة على الهيئة المزمع إحداثها وغياب التنصيص عن التأثير المالي لهذا القانون وعدم الوضوح في الآجال المقررة في القانون.
واستمعت اللجنة خلال اجتماعها بعد الظهر إلى ممثلين عن المدرسة الوطنية للطب البيطري الذين أكّدوا أهمية المشروع في تدعيم وتوحيد عمليات المراقبة والسلامة الصحية للمواد الغذائية وأغذية الحيوانات. وبيّنوا انه يعتبر نقلة نوعية إذا ما تم احترام التمشي القاضي بفصل مبدأ تحليل المخاطر ومبدأ التصرف فيها ومبدأ التواصل والشفافية.
وتطرق النواب إلى ضرورة تكثيف الرقابة على المسالخ ومتابعة تردي الظروف الصحية بها وإشكال تهريب الأغنام من وإلى تونس دون الخضوع إلى الرقابة الصحية، إضافة إلى إشكال النقص في الأطباء البياطرة وأعوان رقابة الإنتاج الحواني.
وفي ردودهم، بيّن الخبراء أن 80% من الأمراض المعدية مصدرها حيواني مما يتطلب مزيد تكثيف الرقابة وتعزيز دور الأطباء البياطرة في المراقبة الصحية على الحدود. وأكّدوا الحرص على أن لا يخلق هذا القانون اضطرابا في المنظومة الصحية الموجود حاليا ، مشددين على أهمية أخذ جانب الصحة الحيوانية بعين الاعتبار ضمن مهام الهيئة التي سيتم إحداثها بمقتضى القانون.
واختتمت اللجنة جلستها بالاستماع إلى ممثلين عن عمادة الأطباء البياطرة الذين أكّدوا ضرورة الحذر في التعامل مع بعض النقاط الهامة صلب مشروع القانون كتعدد هياكل الرقابة وتشتتها ، وعدم الأخذ بعين الاعتبار الكلفة التي ستنجر عن تنفيذ هذا القانون، إضافة إلى غياب التنصيص عن الأطراف المعنية وعن العلاقة بين السلطات المركزية الجهوية وغياب التوضيح بخصوص التأثيرات المحتملة على الجانب الاقتصادي على المدى القصير والمتوسط والبعيد، والكلفة المسببة للمؤسسات والآثار على المنافسة والمبادلات والخدمات والشغل.
وأوصوا بأهمية استبقاء فكرة المشروع للإيفاء بالتعهدات المبرمة في إطار برنامج تقييم المطابقة للمنتجات الصناعية، وإرجاء النظر لدراسة انعكاساته الاقتصادية ومناقشة الإجراءات المساندة للتنفيذ في إطار "الأليكا" وتوضيح الرؤية المستقبلية لهيكلة الأجهزة التنفيذية المحدثة بهذا القانون. كما دعوا إلى إصلاح الصياغة بما يتوافق والنظرة المستقبلية في إطار اتفاق تطبيق إجراءات الصحة والصحة النباتية واتفاق التبادل الحر المعمق والشامل مع الاتحاد الأوروبي.
وقرّرت اللجنة مزيد دراسة مشروع القانون من خلال مواصلة الاستماعات المقررة في برنامج عملها.