صفحة الإستقبال > نشاط اللجان
20 ديسمبر 2017
لجنة الحقوق والحريّات تستمع إلى الهيئة الوطنيّة للوقاية من التّعذيب حول مشروع القانون الأساسي المتعلّق بهيئة حقوق الإنسان
 
عقدت لجنة الحقوق والحريّات والعلاقات الخارجيّة بعد ظهر اليوم 20 ديسمبر 2017 جلسة استماع إلى الهيئة الوطنيّة للوقاية من التّعذيب حول مشروع القانون الأساسي عدد 42/2016 المتعلّق بهيئة حقوق الإنسان.
وبيّن رئيس الهيئة أن مشروع القانون يندرج ضمن مسار تركيز منظومة حقوق الإنسان مؤكّدا أنّ تركيز هيئة عليا تعنى بمجال حقوق الإنسان سيكمّل عمل الهيئة الوطنيّة للوقاية من التّعذيب الذي يقوم على الجانب الوقائي.
وقدّم قراءة لمشروع القانون، مبيّنا أنّه جاء شاملا لكنّه عكس تداخلا في الاختصاص في فصليه 8 و16 بين هيئة حقوق الإنسان والهيئة الوطنيّة للوقاية من التّعذيب. كما أكّد في علاقة بمشمولات الهيئة على أهميّة عدم الاكتفاء بالحقوق المدنيّة والسّياسيّة والتّنصيص على بقيّة الحقوق الاقتصاديّة والثّقافيّة والبيئيّة. كما أشار من جهة اخرى إلى أنّ حصر أعضاء هيئة حقوق الإنسان في 9 أعضاء لا يفي بالغرض لحجم المهامّ والصلاحيّات المطروحة عليها.
وبيّن النوّاب في تفاعلهم مع العرض المقدّم، أنّ أولويّة اللّجنة خلال السّنة النّيابيّة الحاليّة هي استكمال تركيز الهيئات الدّستوريّة لضمان نجاح المسار الدّيمقراطي بالبلاد، وتطرّقوا إلى ضرورة التّدقيق في مسألة صلاحيّات ومهامّ الهيئات لتحقيق التّكامل فما بينها ولتجاوز مسألة التّداخل في الصّلاحيّات.
واتّفق أعضاء اللّجنة مع أعضاء الهيئة الوطنيّة حول ضرورة الترفيع في عدد أعضاء هيئة حقوق الإنسان، وأكّدوا ضرورة إضافة مختصّ في الطبّ الشّرعي لتجاوز الإشكالات الحاصلة أحيانا في التّقارير الرّسميّة.
وأبرز النوّاب أن هيئة حقوق الإنسان هي هيئة عليا وبالتّالي يجب أن تكون لها صلاحيّات شاملة حول مجال حقوق الإنسان مع التّنصيص على ضرورة التّنسيق مع بقيّة الهيئات الوطنيّة حسب الاختصاصات.
وفي هذا الإطار طلب النوّاب الهيئة مدّهم برأيها حول توجّه اللّجنة نحو التّنصيص على تمثيل الهيئة الوطنيّة للوقاية من التّعذيب بعضو داخل مكتب هيئة حقوق الإنسان لضمان حسن التّنسيق والتّكامل بين الهيئتين.
وفي سياق آخر تساءل أعضاء اللّجنة حول تواصل التّعذيب من عدمه وحول وضعيّة السّجون في تونس.
في ردّه على النوّاب بيّن رئيس الهيئة أنّ أكبر توجّس يكمن في إمكانيّة وقوع تنازع اختصاص بين الهيئتين باعتبار احتواء مشروع قانون هيئة حقوق الإنسان على صلاحيّة تلقّي البلاغات والإشعارات حول حالات التّعذيب وزيارة أماكن الاحتجاز والقيام بالتقصّي وهذا من اختصاص الهيئة الوطنيّة للوقاية من التّعذيب.
كما اقترح إضافة الإمكانيّة للهيئة للاستعانة بالخبرات الضّروريّة عند الحاجة على غرار مترجم أو طبيب مختصّ. وفي علاقة بوضعيّة السّجون بيّن أنّها مازلت متدهورة وغير قادرة على الإحاطة بالسّجناء ما يجعل ذلك من أهمّ أسباب ارتفاع حالات العود.