اجتماع مكتب المجلس البرلماني الأورومتوسطي
السبت 6 ماي 2006
انعقد صباح اليوم السبت 6 ماي 2006 بقصر باردو اجتماع مكتب المجلس البرلماني الأورومتوسطي برئاسة السيد فؤاد المبزع رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس البرلماني الأورومتوسطي، وبمشاركة أعضاء مكتب الرئاسة وهم السيد Fontelles Josep Borrell رئيس البرلمان الأوروبي والسيدة Anna Bennaki رئيسة مجلس النواب اليوناني والسيد محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب المصري ممثلا عن رئيس هذا المجلس السيد احمد فتحي سرور .
وألقى السيد فؤاد المبزع في مفتتح الاشغال كلمة أكّد فيها شرف تونس برئاسة المجلس البرلماني الأورو- متوسّطي الذي يمثّل منبرا مفتوحا للحوار بين شعوب المنطقة والتعبير عن مشاغلها وطموحاتها. وذكّر بالإنجازات التي حققها هذا المجلس في مجال دعم التقارب وترسيخ سنّة التّشاور بين برلمانيي الضفّتين.
وأعرب رئيس المجلس البرلماني الأورومتوسطي عن ثقته في المستقبل الواعد لهذه المؤسسة بفضل ما يحدو الجميع من إرادة وعزم، مؤكّدا الاستعداد للعمل على استشراف وتحديد الأولويات والأهداف المشتركة، وداعيا إلى التفكير بعمق في مختلف الحلول واستنباط الآليات والمناهج قصد تحقيق الغايات المرجوة في المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة. كما بيّن أنّ بوادر أعمال المجلس البرلماني الاورو متوسطي تبعث على التفاؤل إذ حقّق منذ انطلاقته نتائج إيجابيّة بفضل حرص أعضائه وانتظام أعماله التي يسودها التفاهم والحوار الصريح، معبّرا عن يقينه أن مساهماته ستكون في مستوى الرسالة الحضاريّة المتميّزة للمنطقة بأسرها في ظلّ تنامي دور الدبلوماسية البرلمانيّة وتوافق الشركاء من الضفّتين ووحدة مشاغلهم في زمن العولمة.
وإثر ذلك تناول الكلمة أعضاء مكتب الرئاسة حيث أعربوا عن تمنياتهم لتونس بالنجاح في رئاسة هذه المؤسسة البرلمانية الهامة التي تمثل فضاء للحوار المفتوح بغاية ترسيخ مبادئ التعاون والجوار بين شعوب ضفتي المتوسط. كما أكدوا التزامهم بمتابعة العمل صلب المجلس البرلماني الأورومتوسطي في ظل الرئاسة التونسية، مشيرين إلى جسامة العمل الذي ينتظر المجلس خلال الفترة القادمة وأهمية القضايا المطروحة عليه في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية. وأجمع أعضاء مكتب الرئاسة في كلماتهم على أهمية دور اللجان وضرورة دعمها في أداء عملها.
وتم التحاور خلال الاجتماع في نقاط جدول الأعمال الذي تضمن بالخصوص تاريخ عقد الندوة حول حقوق الإنسان والديموقراطية في المنطقة الأورو-متوسطية التي تنظمها شبكة EUROMESCO ، ومتابعة القرارات التي اتخذها المجلس البرلماني الأورومتوسطي خلال دورته الأخيرة ببروكسال.
كما نظر المكتب في متابعة نشاط اللجنة الاقتصادية بخصوص مشروع القرار المتعلق بتحويل آلية تسهيل الاستثمار والشراكة الأورومتوسطية (FEMIP) إلى بنك أورومتوسطي للتنمية، وقرر في هذا الصدد إحالة قرار اللجنة إلى مجلس وزراء المالية للدول الأورومتوسطية الذي سينعقد بتونس في شهر جوان المقبل.
وخصص الاجتماع كذلك للنظر في الطّلبات التي تقدمت بها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا والاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني العربي لاكتساب صفة ملاحظ لدى المجلس البرلماني الأورومتوسطي، والتنسيق مع الاتحاد البرلماني الدولي بخصوص بعث الجمعية البرلمانية المتوسطية. وأكد المتدخلون أهمية متابعة القرارات الصادرة عن المجلس البرلماني الأورومتوسطي والحرص على إدخالها حيز التطبيق بما يضمن جدوى وفاعلية هذه المؤسسة الأورومتوسطية. كما أبرزوا أهمية أن يكون المجلس فضاء لتبادل الرأي والحوار الصريح بين البرلمانيين من ضفتي المتوسط في المسائل المتعلقة بالتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الديموقراطية وحقوق الإنسان. وقد عبّر رئيس البرلمان الأوروبي لدى تدخّله في هذا الصدد عن تقديره لما حققته تونس من نجاحات في مختلف الميادين ولا سيما في ما يتعلق بالتربية والتكوين والصحة والشؤون الاجتماعية بما جعلها مثالا يُحتذى في المنطقة المتوسطية.
كما التأم إثر ذلك اجتماع المكتب الموسع بحضور رؤساء اللجان، وبحث مسائل تتعلق خاصة بمتابعة نشاط لجان المجلس وبرامج اجتماعاتها المقبلة والمواضيع التي ستتناولها بالدرس.
وتمّت في هذا الصدد دعوة اللجنة السياسية لعقد اجتماع في أقرب الآجال للنظر في موضوع النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وانعكاسات قطع المساعدات المالية على الشعب الفلسطيني. وأكد المتدخلون أهمية الحوار والتفاوض لحل هذا النزاع ورفض المبادرات الأحادية الجانب وضرورة التمسك بمبادئ خارطة الطريق وبالشرعية الدولية .
وقد اصدر المكتب بيانا اكّد فيه موقف المجلس البرلماني الاورو متوسطي المتمثل في رفضه تعليق المساعدات المالية للشعب الفلسطيني ، ودعا اللجنة السياسية لدراسة الموضوع ومتابعته.
كما نظر المكتب من جهة أخرى في موضوع علاقات المجلس البرلماني الاورو متوسطي بالبرلمان الاوروبي .
واختتم السيد فؤاد المبزع أشغال اجتماع المكتب بكلمة أكد فيها وعي تونس بضرورة المصلحة المشتركة التي تفرض مواكبة التحوّلات العميقة والمتسارعة من ثورة تكنولوجية واتصالية وتحرير للاقتصاد والتجارة الدولية وتفاعل بين الثقافات. موضّحا أنه إذا كانت بلدان الاتحاد الأوروبي تريد الرخاء لجيرانها فإنّ الضفة الجنوبية للمتوسط تأمل تحقيق درجة من التطوّر وتسعى إلى جعل اقتصادياتها من ضمن الاقتصاديات الصاعدة ، وهو ما يحتم دعم الاتحاد الأوروبي لها باعتباره يعزّز مجهودات بلدان المنطقة لتشجيع نقل التكنولوجيا والمساعدة على تحقيق الإصلاحات الضرورية وتحديث بنيتها الأساسية وتأهيل اقتصادياتها مع المحافظة على التوازن الاجتماعي بوصفه الشرط الأساسي للشراكة.